Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٣ - ابن تيمية

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٤٤
Editor's text

أحد في مذهبه أنبه منه ولا أنبل" (١)، وقال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ): "وفاق الناس في معرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل بما يقوم عليه الدليل عنده" (٢).

وصف العلماء علمه بالتفسير، فقال ابن عبد اللهادي (ت: ٧٤٤ هـ): "وأخذ في تفسير الكتاب العزيز أيام الجمع على كرسي من حفظه، فكان يورد ما يقوله من غير توقف ولا تلعثم. .، وكان إذا ذكر التفسير أبهت الناس من كثرهّ محفوظه، وحسن إيراده، وإعطائه كل قول ما يستحقه من الترجيح والتضعيف والإبطال. .، وكان يجلس في صبيحة كل جمعة على الناس يفسر القرآن العظيم" (٣)، وقال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ): "كان آيةً من آيات اللَّه في التفسير، والتوسع فيه، لعله يبقى في تفسير الآية المجلس والمجلسين" (٤)، وقال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ): "وبرع في تفسير القرآن، وغاص في دقيق معانيه بطبع سيال، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميال، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها، وبقي يفسر في سورة نوح عدة سنين أيام الجمع" (٥)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) لأحد أخص أصحابه ابن رشيق المغربي (ت: ٧٤٩ هـ): "ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مئة تفسير، ثم أسأل اللَّه الفهم؛ وأقول: يا معلم إبراهيم علمني" (٦).

أما مصنفاته فقد بلغت الغاية كثرةً وشهرةً وتحريرًا وتأثيرًا، فقد بدأ التصنيف وله سبع عشرة سنة (٧)، وكان سريع التأليف؛ كتب بعض مصنفاته في قعدة، ويكتب في اليوم ما يبيض منه في مجلد، وكثيرًا ما يكتب من حفظه الكتب الكبار، ومنها ما كتبه في السجن في غاية التحرير من حفظه بلا مراجع (٨).

وذكر الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) أن مصنفاته تزيد على خمسمئة مجلد (٩)، أما فتاويه فلا