Skip to content

موسوعة التفسير المأثور منزلته في العلم والتفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٨١
Editor's text

كُتّاب الوحي، ولما توفي الرسول ﷺ استبقاه عمر في المدينة مقرئًا ومعلمًا.

اختلف في وفاته اختلافًا كثيرًا، فقيل: في خلافة عمر عام ١٩ هـ أو عام ٢٠ هـ، أو عام ٢٢ هـ وقيل: في خلافة عثمان عام ٣٠ هـ أو ٣٢ هـ (١).

منزلته في العلم والتفسير:

كان أُبَيّ بن كعب من أعلم الصحابة وأفقههم، فعن مسروق، قال: "وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأُبي، وزيد، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علمهم إلى: علي، وعبد اللَّه" (٢).

وقد كان ﵁ أقرأ الصحابة للقرآن، شهد له النبي ﷺ بذلك فقال: "وأقرؤهم لكتاب اللَّه أُبَيّ بن كعب" (٣)، بل جاء الحديث بأن اللَّه ﷿ أمر النبي ﷺ أن يقرأ على أُبي سورة البينة (٤)، وكفى بذلك منقبة ومكانة. وقد قرأ على أبَيٍّ جمع من الصحابة وكبار التابعين، من أشهرهم: أبو هريرة، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن السائب، وعبد اللَّه بن عياش المخزومي، وأبو العالية، وأبو عبد الرحمن السلمي.

وما ورد من مكانة أُبي في العلم والإقراء؛ يدل على رسوخه وعمق علمه بالقرآن ومعانيه؛ لأن الصحابة ﵃ لم يكونوا يجاوزون القرآن حتى يعلموا أحكامه ومعانيه، وقد ذكر السيوطي أُبَيًّا في الصحابة العشرة الذين اشتهروا بالتفسير (٥)، ولكن عند