Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مكانته في التفسير وآثاره

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٦٤
Editor's text

وهو معدود ضمن كبار أتباع التابعين، فقد حدّث عن عشرات التابعين ومعاصريهم، كأبيه، وأبي إسحاق السبيعي، ومحمد بن المنكدر، وأبي الزناد، وسليمان التيمي، وزيد بن أسلم، وحميد الطويل، وحبيب بن أبي ثابت، وإسماعيل السُّدِّيّ، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. وعنه ابن جريج، والأوزاعي، وشعبة بن الحجاج، وعبد اللَّه بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، ومِهران بن أبي عمر العطار، وعبد الرزاق الصنعاني، ومحمد بن يوسف الفريابي، وغيرهم (١).

وقد كان ﵀ من كبار علماء زمانه، بل فَاقَهُم في الحفظ والحديث والفقه والزهد، قال الذهبي: "كان سفيان رأسًا في الزهد، والتَّألُّه، والخوف، رأسًا في الحفظ، رأسًا في معرفة الآثار، رأسًا في الفقه، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، من أئمة الدين" (٢). وعُدَّ ﵀ من المصنفين المكثرين في العلماء المتقدمين، ومما ذُكِر من تصانيفه: "الجامع الكبير في الفقه والاختلاف"، "الجامع الصغير"، كتاب "الفرائض"، كتاب "التفسير" (٣).

مكانته في التفسير وآثاره:

يُعدّ سفيان الثوري من أكابر مفسري عصره، قال عبد الرزاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ): "سمعت سفيان يقول: سلوني عن علم القرآن والمناسك فإني عالم بها" (٤)، وقد وصلنا تفسيره برواية تلميذه أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت: ٢٢٠ هـ) (٥)، ويظهر أنه ليس كل تفسيره، فقد وجدت روايات عنه ليست فيه.

وقد اعتنى نَقَلةُ التفسير المأثور بتفسيره النقلي والاجتهادي، كتلميذه عبد الرزاق