Skip to content

موسوعة التفسير المأثور منزلته في العلم ومكانته في التفسير وآثاره

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٥٦
Editor's text

أولًا من تجاوزت آثاره ٤٠٠ ولم تبلغ ٥٠٠ أثر

١ - علي بن أبي طالب ﵁ (ت: ٤٠ هـ)

(١)

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أمير المؤمنين، أبو الحسن القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ، وزوج ابنته فاطمة، ومن أوائل السابقين إلى الإسلام، ورابع الخلفاء الراشدين، شهد المشاهد كلها مع الرسول ﷺ إِلا تبوك، فإن رسول اللَّه ﷺ خلفه على أهله.

منزلته في العلم ومكانته في التفسير وآثاره:

نشأ ﵁ في بيت النبوة حيث ضمه النبي ﷺ إليه قبل البعثة تخفيفًا على عمه أبي طالب الذي كان قليل المال، ولما بُعث الرسول ﷺ كان من أول من صدق به، ولا شك أن لذلك أثرًا في تضلعه في العلم، فقد "روى الكثير عن النبي ﷺ، وعرض عليه القرآن وأقرأه" (٢)، فكان ﵁ من كبار مقرئي الصحابة الذين تدور عليهم أسانيد القراء، ونشأ ﵁ "بحرًا في العلم، قوي الحُجَّة، سليم الاستنباط، أُوتِيَ الحظ الأوفر من الفصاحة والخطابة والشعر" (٣)، روى علقمة عن ابن مسعود قال: "كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب" (٤). وقد "جمع عليّ ﵁ إلى مهارته في القضاء والفتوى، علمه بكتاب اللَّه، وفهمه لأسراره وخفي معانيه، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل" (٥)، فعن أبي الطفيل قال: شهدت عليًّا