Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مكانته في التفسير وآثاره وموقف المفسرين منه

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٥٠
Editor's text

المبتدأ، والمبعث، والمغازي، وقد هذَّبه عبد الملك بن هشام (ت: ٢١٨ هـ) (١) في كتابه الذي اشتهر بـ "سيرة ابن هشام".

أما منزلته في الرواية فقد تضاربت أقوال أهل العلم في توثيقه، فمنهم من وثَّقه وحسَّن حديثه، ومنهم من ضعَّفه، قال الذهبي بعد ذكر من جرَّحه: "وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأشياء، منها: تشيُّعه، ونُسِب إلى القَدَر، ويُدلِّس في حديثه، فأما الصدق، فليس بمدفوع عنه" (٢).

مكانته في التفسير وآثاره وموقف المفسرين منه

(٣):

لم أقف في ترجمة ابن إسحاق على أنه تصدّر للتفسير أو صنَّف فيه، وإنما عُرف عنه الرواية في الحديث، والتوسع في القصص والأخبار والسيرة، أما ما نُقل عنه من تفسير فمما فسّره من الآيات المتعلقة بالقصص والمغازي والسيرة في كتابه عن السيرة، حيث كان يعقب سرد أحداث السيرة بتفسير الآيات المتعلقة بها ويربطها بمعاني القرآن روايةً ودرايةً، ومن ثم كان أغلب آثار تفسيره تدور حول الآيات المتعلقة بالمبدأ والسيرة والمغازي وقصص القرآن -ومن ضمنها الإسرائيليات التي أخذت مساحة واسعة من مرويات تفسيره-، أما ما سوى ذلك فقليل جدًّا (٤).

وقد أورد الثعلبي كتابه "المغازي" ضمن مصادره في التفسير (٥)، كما نقل آثاره في التفسير كثيرٌ من أئمة المفسرين، كابن جرير الطبري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ومن المتأخرين ابن كثير، والسيوطي في الدر المنثور، رواية، ودراية (٦).

وقد بلغت آثار تفسيره الاجتهادي في الموسوعة (٨٠٦) آثار كلها -إِلا ما ندر- في الموضوعات السابقة.