رُفَيع بن مهران الرياحي التميمي مولاهم، من كبار التابعين المخضرمين، أدرك زمان النبي ﷺ وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق، ورحل إلى المدينة، فلازم أُبيّ بن كعب وأخذ عنه القراءة والتفسير، كما قرأ على عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وابن عباس ﵃ أجمعين، وسمع من: عمر، وعلي، وأُبي، وأبي ذر، وابن مسعود، وعائشة، وأبي موسى، وأبي أيوب، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وعدة. روى عنه قتادة، وداود بن أبي هند، والربيع بن أنس، وثابت البناني، وغيرهم.
منزلته في العلم والتفسير:
كان ﵀ إمامًا في القراءة، بل كان أقرأ التابعين وأعلاهم سندًا، حتى قال أبو بكر بن أبي داود: "ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية" (٢)، ولا عجب في ذلك، إذا عُرف عمن تلقى القرآن، كما تقدم. وقد قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء والأعمش وغيرهما، ومن هنا نعته الذهبي فقال: "الإمام، المقرئ، الحافظ،