Skip to content

موسوعة التفسير المأثور منزلته في العلم والتفسير

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٣٣
Editor's text

قال عنهم علي بن أبي طالب حين رآهم: "أصحاب عبد اللَّه سُرُج هذه القرية" (١).

قدم ابن مسعود المدينة في آخر عمره في عهد عثمان ﵁، ومات بها عام ٣٢ هـ، ودفُن بالبقيع، وله ثلاث وستون سنة (٢).

منزلته في العلم والتفسير:

كان ابن مسعود من أقرأ الصحابة لكتاب اللَّه، وقد أثنى عليه النبي ﷺ فقال: "من سَرَّه أن يقرأ القرآن رطبًا كما أُنزِل، فليقرأه على قراءة ابن أُم عبد" (٣). وقال عبد اللَّه بن عمرو: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد -فبدأ به- ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وسألم مولى أبي حذيفة" (٤). وقد كان من علماء الصحابة وأجلائهم، وذلك لملازمته النبي ﷺ، قال عمر بن الخطاب حين رآه نحيفًا قصيرًا لا يكاد يُرى بين الناس: "كُنَيِّف ملئ علمًا"، وقيل لعليِّ بن أبي طالب: أخبرنا عن ابن مسعود، قال: "علم القرآن والسُّنَّة ثم انتهى"، وعن مسروق أنه قال: "انتهى علم أصحاب رسول اللَّه ﷺ إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد اللَّه بن مسعود، وأُبَيِّ بن كعب، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى رجلين: علي، وعبد اللَّه" (٥).

أما في التفسير فقد كان ابن مسعود من أعلم الصحابة به، حتى قال عن نفسه: "واللَّه لقد أخذت من فيِّ رسول اللَّه ﷺ بضعًا وسبعين سورة، واللَّه لقد علم أصحاب النبي ﷺ أني من أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أنا بخيرهم" (٦). وفي رواية: "والذي لا إله غيره ما من كتاب اللَّه سورة إِلا أنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إِلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدًا هو أعلم بكتاب اللَّه مني، تبلغه الإبل، لركبت إليه"، قال شقيق: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادًّا يقول غير ذلك (٧).