Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مكانته في التفسير وآثاره

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٢٤
Editor's text

ثانيًا عكرمة مولى ابن عباس (ت: ١٠٥ هـ)

(١)

القرشي الهاشمي مولاهم، أبو عبد اللَّه المكي ثم المدني، مولى عبد اللَّه بن عباس ﵄، أصله من بربر المغرب، كان لحصين بن أبي الحر العنبري، فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي بن أبي طالب ﵁ (٢).

روى عن عائشة، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وعبد اللَّه بن عمرو، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي سعيد الخدري ﵃. ولازم مولاه ابن عباس الذي حرص على تعليمه لما رأى فيه من ملامح النجابة والذكاء والحفظ، حتى كان يضع في رجله الكبل على تعليم القرآن والفقه والسنن، كما قال عكرمة. وقد كان لتلك الملازمة أثر كبير في بناء الشخصية العلمية لعكرمة، فورث عنه علمًا كثيرًا؛ خصوصًا في التفسير، قال ﵀: "طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار" (٣).

مكانته في التفسير وآثاره:

تبوأ عكرمة مكانة عظيمة في التفسير حتى شهد بذلك أقرانه، وأثنى عليه مترجموه، قال جابر بن زيد: "هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس". وقال الشعبي: "ما بقي أحد أعلم بكتاب اللَّه من عكرمة"، وسئل سعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم منك؛ قال: "نعم، عكرمة"، وقال قتادة: "أعلم الناس بالتفسير عكرمة"، وقال سفيان الثوري: "خذوا التفسير عن أربعة: سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والضحاك". وقال ابن أبي حاتم: "سئل أبي عن عكرمة، وسعيد بن جبير: أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة".