فقال: "وبعضهم يقول: لم يلق ابن عباس-فاللَّه أعلم- (١) ". ومن هذا الخلاف ترتب الخلاف في عدِّه ضمن التابعين أو أتباعهم (٢). لكن لا يُختلف في كونه من ضمن جيل التابعين (٣) وأنه عاصر مئات الصحابة، وبالتالي إمكانية رؤيته لبعضهم وروايته عنه (٤).
روى عنه: إسماعيل بن أبي خالد، وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني، وجويبر بن سعيد، وأبو سنان سعيد بن سنان، وسلمة بن نبيط، وعبد الملك بن ميسرة، وعبيد بن سليمان، وعلي بن الحكم، وأبو إسحاق عمرو بن عبد اللَّه السبيعي، ومقاتل بن حيان، وغيرهم.
منزلته في العلم والتفسير:
كان الضحاك "من أوعية العلم" (٥)، وقد اعتنى بالقرآن واشتهر بتفسيره، وعُرف به، قال ابن حبان: "وكان ممن عنى بعلم القرآن عناية شديدة، مع لزوم الورع"، وتقدم قول ابن عدي عنه: "وإِنَّما اشتهر بالتفسير" (٦).
وقد أثنى على تفسيره جمع من المتقدمين والمتأخرين، فقال سفيان الثوري (ت: ١٦١ هـ): "خذوا التفسير من أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة،