Skip to content

موسوعة التفسير المأثور مقدار تفسير قتادة وأسباب كثرته

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩٧
Editor's text

ثالثًا قتادة بن دعامة (ت: ١١٧ هـ)

(١)

قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، أبو الخطاب السدوسي، البصري، الضرير، الأكمه. مولده في سنة ستين (٢)، وعداده في صغار التابعين.

روى عن عبد اللَّه بن سرجس، وأنس بن مالك، وأبي الطفيل ﵃، كما روى عن أبي العالية، وسعيد بن المسيب، وأبي عثمان النهدي، ومطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، والشعبي، والحسن البصري.

مكانته في العلم والتفسير:

كان قتادة من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ، وهو رأسٌ في الحديث والتفسير والخلاف، فعن أحمد بن حنبل أنه ذكر قتادة فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه، وفقهه، ومعرفته بالاختلاف والتفسير، وغير ذلك، وجعل يقول: "عالم بتفسير القرآن، وباختلاف العلماء"؛ ووصفه بالحفظ والفقه (٣)، وقال الذهبي عنه: "حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين" (٤). وقال أيضًا: "وكان قتادة أيضًا رأسًا في العربية، والغريب، وأيام العرب، وأنسابها" (٥). ولا شك أن لهذه الأمور أثرًا في كثرة تفسيره، خصوصًا أنه سمع الكثير في التفسير حتى قال عن نفسه: "ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئًا" (٦).

مقدار تفسير قتادة وأسباب كثرته:

بلغت آثاره التفسيرية في الموسوعة (٥٧٢٦) أثرًا، فكان أكثر التابعين تفسيرًا