Skip to content

موسوعة التفسير المأثور تلاميذ ابن عباس

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩١
Editor's text

أسباب تقدم ابن عباس في التفسير:

لعل من أبرز أسباب سبق ابن عباس في التفسير وتقدمه ما يلي (١):

١ - دعاء النبي ﷺ له، حين قال: "اللَّهُمَّ علمه الكتاب" (٢). وفي رواية: "اللَّهُمَّ فقِّه في الدين وعلمه التأويل" (٣).

٢ - اعتناؤه بعلم التفسير واستفراغ جهده فيه.

٣ - أخذه العلم عن كبار علماء الصحابة، خصوصًا عمر وعلي وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت ﵃، فجمع علمهم جميعًا، واستدرك بذلك ما فاته من العلم زمن النبي ﷺ.

٤ - دقة فهمه، وقوة اجتهاده، ورجاحة عقله (٤).

٥ - اعتناؤه بتلاميذه وحرصه على نشر علمه بينهم، ومن ثم اعتناء تلاميذه بنشر علمه.

٦ - تأخر وفاته نسبيًّا. قال ابن تيمية: "وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح، وعمّر بعده ابن عباس ستًّا وثلاثين سنة، فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود؟! " (٥).

فاجتماع هذه الأسباب فيه صيرته أعلم الصحابة بتفسير القرآن، وأكثرهم آثارًا فيه، نعم هناك من الصحابة من بلغ شأوًا بعيدًا في هذا العلم كابن مسعود وعلي ﵄، لكن لم تجتمع لهم هذه الأسباب كما اجتمعت لابن عباس حتى بلغت آثاره ذلك المبلغ، بل هو من أكثر السلف عامة آثارًا في التفسير كما سيتبين لنا في إحصاءات الموسوعة.

تلاميذ ابن عباس:

تقدم في مبحث تاريخ التفسير أنه بعد استشهاد علي، وتنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية ﵃ أجمعين عام ٤١ هـ؛ انتقل ابن عباس ﵄ إلى مكة متفرغًا