Skip to content

موسوعة التفسير المأثور أولا: التفرغ لعلم التفسير ونشره

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٩
Editor's text

تنتقض، ثم قتله ابن عمه يزيد بن الوليد وخلفه عام ١٢٦ هـ، إِلا أنه توفي في ذلك العام وخلفه أخوه إبراهيم الذي أطاح به مروان بن محمد بن مروان بن الحكم عام ١٢٧ هـ، آخر الخلفاء الأمويين، ثم ظهرت دعوة العباسيين ودولتهم حتى أطاحوا بالحكم الأموي وقتل مروان بن محمد عام ١٣٢ هـ.

وبذلك طُويت مرحلة كبرى من تاريخ المسلمين وبدأ عهد جديد، ومن هنا جعلنا هذا العام خاتمة عصر التابعين جث مات أغلب أعلامهم في هذا العهد أو بعده بقليل، فمن أشهر مفسري صغار التابعين المتوفين حينئذ: قتادة بن دعامة البصري (ت: ١١٧ هـ)، محمد بن شهاب الزهري المدني (ت: ١٢٤ هـ)، إسماعيل السدي الكوفي (ت: ١٢٧ هـ)، عطاء بن أبي مسلم الخراساني (ت: ١٣٥ هـ)، زيد بن أسلم المدني (ت: ١٣٦ هـ)، الربيع بن أنس البصري (ت: ١٣٩ هـ)، وأبو روق عطية بن الحارث الهمداني الكوفي (ت: ١٤٤ هـ)، ومن أعلام صغار التابعين الذين شاركوا في التفسير: الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي (ت: ١١٣ هـ)، ومكحول الشامي (ت: ١١٦ هـ)، وحماد بن أبي سليمان الكوفي (ت: ١٢٠ هـ)، وربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني المعروف بربيعة الرأي (ت: ١٣٦ هـ).

ملامح التفسير في عصر الدولة الأموية المروانية (طبقة التابعين):

أولًا: التفرغ لعلم التفسير ونشره:

تقدم في العصر السابق ظهور من تصدى للتفسير وتفرغ لتعليمه وهو ابن عباس ﵄، وقد سار تلاميذه من بعده على هذا المنهاج، وعلى رأسهم مجاهد وعكرمة اللذين كانا أكثر طلابه ملازمة له، فهذا مجاهد لا يكاد يعرف إِلَّا بالتفسير حتى قال عن نفسه: "استفرغ علمي القرآن" (١)، وكذا عكرمة الذي قال عنه أبو حاتم: "أصحاب ابن عباس في التفسير عيال على عكرمة" (٢)، وممن اشتهر بالتفسير من التابعين حتى لا يكاد يوصف إِلا به الضحاك بن مزاحم، وأبو مالك الغفاري، وعطية العوفي، وأبو صالح باذام، وإسماعيل السدي، وكلهم من تلاميذ ابن عباس أو تلاميذ تلاميذه، ومن هنا يمكن القول أن طبقة التابعين هم أكثر مفسري السلف عددًا وآثارًا في التفسير عند نقلة التفسير المأثور (٣).