Skip to content

موسوعة التفسير المأثور ٣ - عهد عثمان بن عفان ﵁ (٢٣ - ٣٥ هـ)

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٠٦
Editor's text

عمر، وعلي، وأُبي (١).

ونختم الحديث عن ذلك العهد الميمون ببيان أنه توفي فيه عدد من علماء الصحابة، من أبرزهم: معاذ بن جبل (٢)، وأُبي بن كعب (٣)، ثم استشهاد عمر ﵁.

٣ - عهد عثمان بن عفان ﵁ (٢٣ - ٣٥ هـ):

تولى عثمان الخلافة بعد استشهاد عمر عام ٢٣ هـ، وقد انتظمت أمور الدولة، وتوطدت أركانها، فأكمل ما بدأه صاحباه أبو بكر وعمر ﵃، من فتوحات، وبناء وتعليم، فكانت الحياة العلمية على مثل ما كانت عليه في عهد عمر، فابن مسعود في الكوفة مقرئًا ومعلمًا ومربيًّا، ومثله أبو الدرداء بدمشق، وأبو موسى بالبصرة، وكذلك حذيفة بن اليمان، وفي المدينة علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت. . .

ولعل من أبرز الأعمال المتعلقة بالقرآن التي كانت في عهده هو جمع القرآن الكريم، وإرسال نسخ منه إلى الأمصار، وتوحيد الناس على مصدر واحد وأداء واحد في القراءة وفق العرضة الأخيرة، وحسم مادة الخلاف في ذلك (٤)، بعد ما كاد الناس أن يكفِّر بعضهم بعضًا (٥)، ولا شك أن لهذا العمل أثره الكبير في التفسير والقراءات وعلوم القرآن كلها كما هو ظاهر ومعلوم، وهو من أهم أعمال عثمان المتعلقة بالقرآن، أما التفسير فالمروي عنه قليل جدًّا (٦)، ويظهر أنه لم يتصد للتفسير