Skip to content

موسوعة التفسير المأثور أنواع التفسير النبوي

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٩٣
Editor's text

المباشر، أو التفسير غير الصريح، وهو المراد من قول الشافعي (ت: ٢٠٤) ﵀: "جميع السُّنَّة شرح للقرآن" (١)، وهي أكثر بكثير من التفسير الصريح المباشر، ويلاحظ أن السيوطي ﵀ ألمح إلى النوعين تطبيقًا، ففي كتابه الإتقان لما ختمه بمبحث طبقات المفسرين قال: "وإذ قد انتهى بنا القول فيما أردناه من هذا الكتاب فلنختمه بما ورد عن النبي ﷺ من التفاسير المصرح برفعها إليه غير ما ورد من أسباب النزول لتستفاد فإنها من المهمات" (٢). ثم أورد حوالي ٢٣٩ حديثًا مرفوعًا، وختم هذا المبحث بقوله: "فهذا ما حضرني من التفاسير المرفوعة المصرح برفعها صحيحها وحسنها، ضعيفها ومرسلها ومعضلها، ولم أعول على الموضوعات والأباطيل" (٣). وقصد بذلك التفسير النبوي الصريح، لكن لما جاء إلى تفسيره الدر المنثور حشد آلاف الأحاديث المرفوعة، متضمنة الأحاديث السابقة، فناهزت ثلث الكتاب، مما يدل أنه أراد أن يستقصي تفسير القرآن بكل ما ورد في السُّنَّة من تفسير نبوي صريح أو غير صريح (٤)، فيتضمن ذلك ما يجتهد المفسر في وصل حديث بتفسير آية لما يلمح بينهما من صلة معينة، أو لما تتضمنه الأحاديث من فضائل ومواعظ متصلة بموضوع الآية، ولا شك أن هذا باب واسع جدًّا، ويصعب استيعابه، إضافة إلى اختلاف أنظار المفسرين فيه؛ فمن مكثر كابن مردويه والسيوطي في الدر المنثور، ومن مقلٍّ كابن جرير، ومن متوسط بين ذلك كابن أبي حاتم وابن كثير (٥).