Skip to content

أصول الدين فصل

أصول الدين

الغزنوي، جمال الدين

Printed page ١٣٨

وَالسَّلَام

قَالَ عَامَّة الْمُعْتَزلَة لَا يجوز شَيْء من الْخَطَأ والزلل والمعاصي وَلَا شَيْء من الْمُبَاحَات المستخففة عَلَيْهِم لِأَن ذَلِك مُوجب النقير عَلَيْهِم وَقَالَ بَعضهم يجوز ذَلِك فعلا وقولا لِأَنَّهُ مُوجب ارْتِفَاع الثِّقَة عَن أَحْوَالهم

وَقَالَ بعض أهل السّنة وَالْجَمَاعَة بِأَن الزلل لَا يكون من الْأَنْبِيَاء إِلَّا بترك الْأَفْضَل وَهَذَا القَوْل وَإِن كَانَ حسنا من حَيْثُ الصُّورَة لكنه غير سديد من وَجه آخر لِأَن الْأَفْضَل يَقْتَضِي فَاضلا فِي مُقَابلَته فَيَقْتَضِي أَن يكون أكل الشَّجَرَة من آدم ﵇ فَاضلا مَعَ كَونه مَنْهِيّا عَنهُ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَعصى آدم ربه فغوى﴾