Skip to content

أصول الدين فصل

أصول الدين

الغزنوي، جمال الدين

Printed page ١٨٢

دليلنا أَن الله تَعَالَى لَو شَاءَ من كَافِر الْإِيمَان وَالْكَافِر شَاءَ من نَفسه الْكفْر لكَانَتْ مَشِيئَة الْكفَّار أنفذ من مَشِيئَة الله تَعَالَى وَهُوَ أَمارَة الْعَجز تَعَالَى الله عَن ذَلِك

٩٤ -

فصل

وَأما الْأَمر وَالنَّهْي فَنَقُول مَا أَمر الْكَافِر بِالْإِيمَان ليؤمن بِاللَّه تَعَالَى وَمَا نهى عَن الْكفْر لينتهي عَنهُ بل ليجب الْإِيمَان عَلَيْهِ وَيحرم الْكفْر عَلَيْهِ فَيتْرك الْإِيمَان الْوَاجِب وَيقدم على الْكفْر الْمنْهِي عَنهُ فَيسْتَحق بذلك الْعقَاب فَيتَحَقَّق بذلك علم الله بترك الْإِيمَان الْوَاجِب وَهُوَ يرتكب الْكفْر الْمَحْظُور وَيصير بذلك أَهلا للتخليد فِي النَّار فَيتَحَقَّق بذلك علمه وإخباره فَإِذا كل ذَلِك لتحَقّق علمه وإرادته

٩٥ - فصل

وَالْعَبْد لَا يصير مجبورا بِعلم الله ﷿ إِن كَانَ لَا يُمكنهُ الْخُرُوج من إِرَادَة الله تَعَالَى لِأَن مَا أَرَادَ مِنْهُ الْأَفْعَال الاختيارية لَهُ من الْإِيمَان ليستحق الثَّوَاب أَو الْعقَاب لَا الْإِيمَان وَالْكفْر جبرا