Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الثالث

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ١١١

الْفَصْل الثَّالِث

فِي الْأَدِلَّة على هَذَا الْمُخْتَار وَمَا اعْترض بِهِ عَلَيْهَا وَمَا اسْتدلَّ بِهِ الْمَانِع لذَلِك مَعَ الْجَواب عَنهُ

وَالْكَلَام فِي أَطْرَاف

الطّرف الأول فِي الْأَدِلَّة على أَن النَّهْي عَن الشَّيْء لعَينه يدل على فَسَاده من جِهَة الشَّرْع وَذَلِكَ من النَّص وَالْإِجْمَاع والمعقول

أما النَّص فعلى وَجْهَيْن أَحدهمَا مَا يَشْمَل المنهيات عَنْهَا كلهَا بِعُمُومِهِ وَذَلِكَ فِي الحَدِيث الَّذِي روته عَائِشَة رض أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أحدث فِي ديننَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد اتفقَا عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعند مُسلم أَيْضا فِي رِوَايَة أُخْرَى من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد وَهَذِه الرِّوَايَة أخص بالمطلوب من الرِّوَايَة الأولى وَالرَّدّ هُنَا بِاتِّفَاق أَئِمَّة اللُّغَة والْحَدِيث بِمَعْنى الْمَرْدُود كالخلق بِمَعْنى الْمَخْلُوق

وَكَذَلِكَ أَيْضا جَاءَ فِي حَدِيث العسيف قَوْله ﷺ الماية شَاة وَالْخَادِم رد عَلَيْك أَي مَرْدُود عَلَيْك وَالرَّدّ صرف الشَّيْء ورجعه إِمَّا بِذَاتِهِ أَو