Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الثاني

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ١١٠

هَذَا معنى كَلَامه وكل هَذَا صَرِيح فِي أَن النَّهْي عَن الشَّيْء لعَينه أَو لوصفه اللَّازِم يدل على فَسَاده وَيُمكن أَن يُؤْخَذ من استناده فِي الْمَنْع إِلَى أصل التَّحْرِيم فِي الْأَمْوَال والفروج أَن الْفساد لم يَأْتِ من مُطلق النَّهْي بِمُجَرَّدِهِ بل من الأَصْل الْمشَار إِلَيْهِ فَيكون هَذَا هُوَ الْموضع الَّذِي أَخذ مِنْهُ القَوْل بذلك وَلكنه لَيْسَ بِظَاهِر الْكَلَام بل الظَّاهِر من تَصَرُّفَات الشَّافِعِي وَجُمْهُور أَصْحَابه رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَن النَّهْي على الْوَجْه الْمشَار إِلَيْهِ وَيدل على الْفساد وَأَن دلَالَته على ذَلِك من جِهَة الشَّرْع لَا من جِهَة اللُّغَة وَأَن مَا نهي عَنهُ لغيره المجاور لَهُ لَا يَقْتَضِي النَّهْي فَسَاده وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق