Skip to content

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد الفصل الخامس

تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٨٧

أَيَّام أَقْرَائِك فَإِن كل ذَلِك مُمْتَنع شرعا وَقد منع مِنْهُ فَإِن قَالُوا يحمل النِّكَاح وَالصَّلَاة فِي هَذِه الصُّورَة وَمَا أشبههَا على الْمُسَمّى اللّغَوِيّ دون الشَّرْعِيّ

قُلْنَا قد خالفتم قَوْلكُم أَن الْمُمْتَنع لَا يمْنَع مِنْهُ لِأَن النِّكَاح اللّغَوِيّ الَّذِي هُوَ مُجَرّد الْوَطْء أَو العقد على اصْطِلَاح الْجَاهِلِيَّة مُمْتَنع فِي الشَّرْع ثمَّ قد منع مِنْهُ وَأَيْضًا يتَعَذَّر ذَلِك فِي دعِي الصَّلَاة أَيَّام أَقْرَائِك لِأَن مَفْهُوم الصَّلَاة اللّغَوِيّ إِنَّمَا هُوَ الدُّعَاء وَلَيْسَت الْحَائِض مَمْنُوعَة مِنْهُ

وَأجَاب الشَّيْخ الْمُوفق فِي الرَّوْضَة وَغَيره أَيْضا بِأَن حمل أَلْفَاظ الشَّارِع على الْحَقَائِق الشَّرْعِيَّة إِنَّمَا يلْزم فِي الْأَوَامِر فَإِن بِهَذَا الْحمل تتَحَقَّق صُورَة الْمَأْمُور بِهِ وَأما فِي النواهي فَلَا يلْزم بل الْمَقْصُود تصور الْأَفْعَال الْمَنْظُومَة ذهنا ثمَّ الْكَفّ عَنْهَا وَذَلِكَ كَاف فِي الِانْتِهَاء وَالله أعلم