Skip to content

الاجتهاد القول في منع التقليد في الفروع

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٠٨

كل وَاحِد مِنْهُمَا مُجْتَهدا والى ذَلِك مَال مُحَمَّد بن الْحسن وابو حنيفَة كَانَ يجوز التَّقْلِيد مُطلقًا

وَذهب الشَّافِعِي ومعظم الْعلمَاء الى انه لَا يجوز للْعَالم تَقْلِيد الْعَالم من غير الصَّحَابَة ثمَّ هَؤُلَاءِ اخْتلفُوا فِي صُورَة وَاحِدَة وَهِي ان الْعَالم اذا انسدت عَلَيْهِ طرق الِاجْتِهَاد وتضيق عَلَيْهِ حكم الْحَادِثَة نَحْو الِاجْتِهَاد فِي الْقبْلَة مَعَ تضيق وَقت الصَّلَاة فَهَل يسوغ لَهُ وَالْحَالة هَذِه ان يُقَلّد عَالما

فَمَا ذهب اليه الشَّافِعِي منع التَّقْلِيد فِي هَذِه الصُّورَة ايضا واجاز الْمُزنِيّ التَّقْلِيد فِي هَذِه الصُّورَة

قَالَ القَاضِي ﵀ وَالَّذِي نختاره منع التَّقْلِيد واذا قيل لنا فَهَل فِي الشَّرْع تَقْلِيد مُبَاح ابيناه وان الزمونا الْعَاميّ المستفتي لم نجعله مُقَلدًا على مَا اوضحنا القَوْل فِيهِ فِي الْبَاب السَّابِق

وَنحن نقدم على الْخَوْض فِي الْحجَّاج فصلا ذهل عَنهُ مُعظم الْمُتَكَلِّمين فِي هَذَا الْبَاب فَنَقُول لَو رددنا الى جائزات الْعُقُول لَكَانَ اخذ الْعَالم بقول عَالم اخر من الجائزات لَو قَامَت بِهِ حجَّة شَرْعِيَّة وَلَيْسَ من