Skip to content

الاجتهاد القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٨٩

احدهما انهم كَمَا لم يذكرُوا قَوْلَيْنِ لم يمنعوا ذكر الْقَوْلَيْنِ فَلَيْسَ فِي كفهم عَن ذكر الشَّيْء مَا يدل على مَنعهم اياه فَسقط مَا قَالُوهُ

ثمَّ نقُول كم ذكرُوا من وُجُوه الِاحْتِمَال فِي الْحَادِثَة الْوَاحِدَة وَلَكِن لم يصفوها بالاقوال كَمَا ذكرُوا وُجُوه الِاحْتِمَال وَالِاجْتِهَاد وَلم يسموه ربطا وتحريرا وفرعا واصلا وَلم يذكرُوا من عِبَارَات متناظري الزَّمَان إِلَّا الْقَلِيل وَلَا يدل ذَلِك على خُرُوج اهل الزَّمَان عَن اجماعهم

فان قَالُوا فَمَا وَجه تَخْرِيج الشَّافِعِي الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ وَمَا مَعْنَاهُ

قُلْنَا اخْتلف فِي ذَلِك أجوبة أَصْحَابه وَنحن نذْكر مَا ذَكرُوهُ ثمَّ نعول على الْأَصَح مِنْهُ ان شَاءَ الله تَعَالَى

فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه قصد بِذكر الْقَوْلَيْنِ حِكَايَة مذهبين من مَذَاهِب الْعلمَاء وَهَذَا غير سديد من وَجْهَيْن

احدهما انه قد يَجْعَل الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ فِي صُورَة لَا يُؤثر فِيهَا عَن الْعلمَاء قَول على التَّنْصِيص

وَالْآخر انه يضيف الْقَوْلَيْنِ الى اجْتِهَاده وَلَا يجْرِي ذَلِك مجْرى