Skip to content

الاجتهاد أدلة من قال بتصويب المجتهدين

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٦٠

فاما مَا تمسكوا بِهِ من الاثار المنطوية على الانتساب الى الْخَطَأ وَالنِّسْبَة اليه فَلَيْسَ يَلِيق بِمَا اصلناه من كفهم عَن التأثيم وَلَكِن تمسكوا بِهِ بدءا

فَنَقُول لَا معتصم فِيهَا فانها آحَاد وَهِي مَعَ ذَلِك عرضة للتأويل

واما مَا تعلقوا بِهِ من النَّقْل من قَول بَعضهم إِن أَخْطَأت فَمن نَفسِي فَمَعْنَاه ان أَخْطَأت نصا لم يبلغنِي وَلَيْسَ الْمَعْنى بِهِ الْخَطَأ فِيمَا كلف

وَمَا رُوِيَ عَن عمر ﵁ من الِاعْتِرَاف بالْخَطَأ فِي المغالات فِي الْمهْر فَهُوَ على وَجهه فان ظَاهر نَهْيه ﵁ فِي خلال الْخطْبَة على مَلأ من الصَّحَابَة ينبىء عَن الزّجر والردع وَفِيه الافضاءالى تَحْرِيم الْمُبَاح مَعَ مهابة عمر ﵁ فِي الْقُلُوب فَلَمَّا صدر مِنْهُ النَّهْي الْمُطلق رأى استدراكه وَالِاعْتِرَاف على نَفسه

وَمَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ فَهُوَ بصدد التَّأْوِيل ايضا فانه قَالَ ان اجتهدوا فقد اخطأوا مَعْنَاهُ فقد أخطأوا وَجه الرَّأْي الَّذِي أبديته ورأيته وَلَيْسَ الْمَعْنى أَنهم أخطأوا مَا كلفوا فَهَذَا وَجه مَا تمسكوا بِهِ من الاثار وَقد تحررت الدّلَالَة الَّتِي عضدناها