Skip to content

الاجتهاد مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣٨

الثَّانِي وَالْمَرْأَة مترددة بَين دعوتيهما وهما مجتهدان مثلا فَمَا وَجه تصويبهما وَفِيه الافضاء الى تحليلها لَهما وتحريمها عَلَيْهِمَا اَوْ جمع الْحل وَالتَّحْرِيم فِي حق كل وَاحِد مِنْهُمَا

قُلْنَا فَلَو حدثت هَذِه الْمَسْأَلَة وسئلتم عَنْهَا فبمذا كُنْتُم تفضلون الحكم فِيهَا ظَاهرا وكل مَا اجبتم بِهِ فِي ظَاهر الامر وَلم تعتدوه تناقضا فَهُوَ حكم الله تَعَالَى عندنَا وان اجتزيت بِهَذَا الْقدر كَفاك وان اردت التَّفْصِيل فِي الْجَواب قلت

من الْقَائِلين بَان الْمُصِيب وَاحِد من صَار فِي هَذِه الصُّورَة الى الْوَقْف حَتَّى يرفع الامر الى القَاضِي كَمَا قدمْنَاهُ فِي الصُّورَة الْمَعْلُومَة الاولى فعلى هَذَا القَوْل حكم الله تَعَالَى فيهمَا الْوَقْف ظَاهرا وَبَاطنا حَتَّى يرفع امرهما الى القَاضِي فينزلهما على اعْتِقَاد نَفسه فَحكم الله تَعَالَى حِينَئِذٍ عَلَيْهِمَا ذَلِك

وَمِنْهُم من قَالَ تسلم الْمَرْأَة الى الزَّوْج الاول فانه نَكَحَهَا نِكَاحا يعْتَقد صِحَّته وَهُوَ السَّابِق بِهِ فَلَا يبعد ان يَقُول ان هَذَا هُوَ الحكم