Skip to content

الاجتهاد القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٢٥

يحل لَهُ الفتي وَيحل للْغَيْر قبُول قَوْله فِي الْفَتْوَى اذا استجمع اوصافا

مِنْهَا ان يكون عَالما بطرق الادلة ووجوهها الَّتِي مِنْهَا تدل وَالْفرق بَين عقليها وسمعيها وَيكون عَالما بقضايا الْخطاب مَا يحْتَمل مِنْهُ وَمَا لَا يحْتَمل ووجوه الِاحْتِمَال وَالْخُصُوص والعموم والمجمل والمفسر والصريح والفحوى وَالْجُمْلَة الجامعة كَمَا فَرْضه القَاضِي من هَذَا الْقَبِيل ان يكون عَالما باصول الْفِقْه وَقد حددنا اصول الْفِقْه بِمَا يتَمَيَّز بِهِ عَن سَائِر الْفُنُون

وَمِمَّا يشْتَرط فِي الْمُجْتَهد ان يكون عَالما بِالْآيَاتِ الْمُتَعَلّقَة بالاحكام من كتاب الله تَعَالَى وَلَا يشْتَرط حفظ مَا عَداهَا من الْآيَات

وَمِمَّا يشْتَرط ان يُحِيط من سنَن الرَّسُول ﷺ بِمَا يتَعَلَّق بالاحكام حَتَّى لَا يشذ مِنْهَا الا الاقل وَلَا نكلفه الاحاطة بجميعها فان ذَلِك مِمَّا لَا يَنْضَبِط