Skip to content

الاجتهاد القول في تقليد الصحابي

الاجتهاد

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٢٢

والتحضيض على الانقياد وَالطَّاعَة باقصى الْجهد

فان زَعَمُوا ان الامر بالاقتداء عَام فَمَا ذَكرُوهُ سَاقِط من وَجْهَيْن

احدهما انا لَا نقُول بِالْعُمُومِ

وَالثَّانِي ان الحَدِيث غير منطو على صِيغَة عُمُوم فَإِن السّنة لَيْسَ فِيهَا قَضِيَّة عُمُوم بل هِيَ لَفْظَة مُحْتَملَة وَالدَّلِيل على ذَلِك انه ﷺ لَو كَانَ يُرِيد الِاحْتِجَاج بقول الصَّحَابِيّ على مَا يَعْتَقِدهُ المخالفون لما خصص الْخُلَفَاء بِالذكر فَلَمَّا اراد بِمَا قَالَه الطَّاعَة خصصه بالخلفاء

وَمِمَّا استدلوا بِهِ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ اصحابي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ

فَنَقُول لَهُم بِمَا تنكرون على من يزْعم انه اراد بذلك امْر الْعَوام فِي عصره بالاقتداء بالعلماء

فان قَالُوا ان اللَّفْظَة عَامَّة قيل لَهُم وَنحن لَا نقُول بِالْعُمُومِ على انكم خصصتم اللَّفْظ فِي حق الصَّحَابَة بَعضهم مَعَ بعض وَالَّذِي يُوضح بطلَان احتجاجهم ان اللَّفْظَة منبئة عَن تَخْيِير وَالدَّلِيل على ذَلِك انه ﷺ قَالَ بِأَيِّهِمْ اقديتم اهْتَدَيْتُمْ