Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١١٦

وَقوم يستدلون على وجوب تَحْرِيمهَا بِمُجَرَّد قَوْله تَعَالَى ﴿أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ الى قَوْله ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ وَقوم يرَوْنَ ذَلِك بطرِيق التَّرْكِيب وَبِنَاء الْأَلْفَاظ ١٥ ب بَعْضهَا على بعض وَذَلِكَ أَنه لما قَالَ ﵎ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع للنَّاس﴾ ثمَّ قَالَ فِي آيَة أُخْرَى ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم﴾ تركب من نجموع الْآيَتَيْنِ قِيَاس أنتج تَحْرِيم الْخمر وَهُوَ أَن يُقَال كل إِثْم حرَام وَالْخمر إِثْم فالخمر إِذن حرَام وَالْإِثْم من أَسمَاء الْخمر وَأنْشد اللغويون ... شربت الْإِثْم حَتَّى زَالَ عَقْلِي ... كَذَاك الْإِثْم يذهب بالعقول ...