Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٩٩

وَأما وُرُود الْوَاجِب بِصُورَة الْمُمكن فكقوله تَعَالَى ﴿فَعَسَى الله أَن يَأْتِي بِالْفَتْح أَو أَمر من عِنْده﴾ وَقَوله ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ وَهَذَا وَاجِب ثَابت وَصورته صُورَة الْمُمكن الْمَشْكُوك فِيهِ وَالْعرب تفعل هَذَا تحريرا للمعاني واحتياطا عَلَيْهَا وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... لعَلي ان مَالَتْ بِي الرّيح مَيْلَة ... على ابْن أبي زبان أَن يتندما ... فَأخْرج كَلَامه مخرج الْمُمكن وانما يُرِيد أَنه يتندم لَا محَالة

وَأما وُرُود الممتهع بِصُورَة الْمُمكن فكقول امْرِئ الْقَيْس ... وبدلت قرحا داميا بعد صِحَة ... لَعَلَّ منايانا تحولن أبؤسا ... وتحول المنايا أبؤسا من الْمُمْتَنع الَّذِي لَا يُمكن وَقد جعله كَمَا ترى فِي