Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٩٨

. فَلَو ان مَا أسعى لأدنى معيشة ... كفاني وَلم أطلب قَلِيل من المَال ... ان نصب الْقَلِيل هُنَا محَال لِأَنَّهُ لَو نَصبه لأوجب أَنه قد طلب قَلِيلا من المَال وَهَذَا خلاف مَا أَرَادَهُ الشَّاعِر أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا ... ولكنما أسعى لمجد موثل ... وَقد يدْرك الْمجد المؤثل أمثالي ... فَأخْبر ببعد همته وعلوها وَأَنه انما يطْلب الْملك والرياسة أَلا ترى النَّحْوِيين قد جعلُوا قَوْله وَلم أطلب قَلِيلا بِالنّصب ايجابا وَظَاهره نفي وانما عرض هَذَا من قبل دُخُول ١٢ ب لَو فِي أول الْبَيْت وَقد أعلمتك أَن ايجابها نفي ونفيها ايجاب

وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾ ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا﴾