Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٧

وَيجوز أَن يكون قَوْله أنزلني الدَّهْر على حكمه من ١٠ ب هَذَا الْمَعْنى

وَقد تسْتَعْمل الْعَرَب النُّزُول فِي النَّمَاء وَالزِّيَادَة وَهُوَ ضد مَا ذَكرْنَاهُ قبل هَذَا فَيَقُولُونَ طَعَام لَهُ نزل أَي بركَة ونماء وَأَرْض نزلة اذا كَانَت كَثِيرَة الْكلأ وَتركت الْقَوْم على نزلاتهم اذا كَانُوا نفي خصب وَحسن حَال

وَقد يستعملونه أَيْضا على معنى آخر يَقُولُونَ نزل الْقَوْم اذا أَتَوا منى وَيُقَال لمنى الْمنَازل قَالَ الشَّاعِر ... أنازلة يَا أسم أم غير نازلة ... أبيني لنا يَا أسم مَا أَنْت فَاعله ... فَجَمِيع مَوَاضِع هَذِه الْكَلِمَة سَبْعَة فَهَذِهِ وُجُوه النُّزُول فِي كَلَام الْعَرَب

وَمِمَّا غَلطت فِيهِ المجسمة أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾