الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين
Printed page ٨٦
تَعَالَى ﴿ونزلناه تَنْزِيلا﴾ أَي رتبناه مراتبه ووضعناه موَاضعه وَمن ذَلِك قَوْلهم نزل فلَان عِنْد منزلَة حَسَنَة أَو منزلَة قبيحة وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... أنزلوها بِحَيْثُ أنرلها الله بدار الهوان والإتعاس ...
وَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ الْأَعْلَام وَالْقَوْل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمن قَالَ سَأُنْزِلُ مثل مَا أنزل الله﴾ أَي أَقُول مثل مَا قَالَ الله وَأعلم بِمثل مَا أعلم
وَمن هَذَا انزال الْوَحْي انما مَعْنَاهُ أَن جِبْرِيل ﷺ تَلقاهُ عَن الله ﷾ وَأَدَّاهُ الى مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ رَاجع الى معنى الإقبال الَّذِي قدمْنَاهُ
وَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ الإنحطاط من الْمرتبَة والذلة كَقَوْلِهِم نزلت منرلة فلَان عِنْد الْملك أَي انحطت