Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٥

مباعدته وَأمكنهُ مِنْهَا بعد مَنعه وَيُقَال نزل فلَان عَن أَهله أَي تَركهَا وَأَقْبل على غَيرهَا وَمِنْه قَول الشَّاعِر ... أنزلني الدَّهْر على حكمه ... من شَاهِق عَال الى خفض ...

أَي جعلني أقَارِب من كنت أباعده وَأَقْبل على من كنت أعرض عَنهُ

فَيكون معنى الحَدِيث على هَذَا أَن العَبْد فِي هَذَا الْوَقْت أقرب الى رَحْمَة الله مِنْهُ فِي غَيره من الأوقاب وَأَن البارئ ﷾ يقبل على عباده بالتحنن والتعطف فِي هَذَا الْوَقْت لما يلقيه فِي قُلُوبهم من التَّنْبِيه والتذكير الباعثين لَهُم على الطَّاعَة وَالْجد فِي الْعَمَل فَهَذَا تَأْوِيل أَيْضا مُمكن صَحِيح

فَأَما الْأَقْسَام الْبَاقِيَة من معنى النُّزُول فَلَا مدْخل لَهَا فِي هَذَا الحَدِيث وانما نذكرها لتوفية معنى النُّزُول وَلِأَنَّهَا مِمَّا يحْتَاج اليه فِي غير هَذَا الحَدِيث

فَمِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ تَرْتِيب الْأَشْيَاء ووضعها موَاضعهَا اللائقة بهَا كَقَوْلِه