Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٤

بِصِحَّتِهِ أَن بعض أهل الحَدِيث رَوَاهُ ينزل بِضَم الْيَاء وَهَذَا وَاضح

والتأويل الثَّانِي أَن الْعَرَب تسْتَعْمل النُّزُول على وَجْهَيْن أَحدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر مجَاز واستعارة

فَأَما الْحَقِيقَة فانحدار الشَّيْء من علو الى سفل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَينزل من السَّمَاء من جبال فِيهَا من برد﴾

وكقول امْرِئ الْقَيْس ... هُوَ الْمنزل الألاف من جو ناعط ... بني أَسد حزنا من الأَرْض اوعرا ...

وَأما الِاسْتِعَارَة وَالْمجَاز فعلى أَرْبَعَة أوجه

أَحدهَا الإقبال على الشَّيْء بعد الْأَعْرَاض عَنهُ والمقاربة بعد المباعدة يُقَال نزل البَائِع فِي سلْعَته اذا قَارب المُشْتَرِي فِيهَا بعد