Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٦٢

جَعلهنَّ من التَّحْرِيم غير الْمُبْهم ذهب الى ٧ أأن ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صفة للنِّسَاء الْمَذْكُورَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا فَصَارَ خلاف الْفُقَهَاء فِي هَذِه الْآيَة مَبْنِيا على خلاف النَّحْوِيين فِي جمع الصّفة وتفريق الْمَوْصُوف وَذَلِكَ أَن هَذَا الْبَاب مِنْهُ مَا قد أجمع النحويون على جَوَازه وَمِنْه مَا قد أَجمعُوا على مَنعه وَمِنْه مَا اخْتلفُوا فِيهِ

فَالَّذِي اتَّفقُوا على جَوَازه أَن يتَّفق الموصوفان فِي الْأَعْرَاب وَالْعَامِل مَعًا كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وأخيك العاقلين

وَالَّذِي اتَّفقُوا على مَنعه أَن يخْتَلف الأعرابان والعاملان مَعًا كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد وَهَذَا أَبوك لَا يجيزون أَن يُقَال العاقلان وَلَا العاقلين على الصّفة لَكِن على الْقطع وَالنّصب باضمار أَعنِي أَو الرّفْع بإضمار مُبْتَدأ كَأَنَّهُ قَالَ هما العاقلان

وَالَّذِي اخْتلفُوا فِي جَوَازه أَن يتَّفق الأعرابان وَيخْتَلف العاملان كَقَوْلِك مَرَرْت بِغُلَام زيد وَنزلت على عَمْرو العاقلين فقوم يجيزون أَن يجْعَلُوا العاقلين صفة لزيد وَعَمْرو وَقوم يمْنَعُونَ من ذَلِك

وَمذهب من منع من ذَلِك أَقيس لِأَن زيدا انجر بِإِضَافَة الْغُلَام اليه وَعَمْرو انجر ب على فَإِذا جعلت العاقلين صفة لَهما أعملت عاملين مُخْتَلفين فِي اسْم وَاحِد وَذَلِكَ لَا يجوز وَهُوَ جَائِز على