Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٦٣

قِيَاس قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش لِأَن الْعَامِل فِي الْمَوْصُوف لَا يعْمل عِنْده فِي الصّفة وانما تنخفض الصّفة عِنْده أَو ترْتَفع لِلِاتِّبَاعِ

فَلَمَّا كَانَت النِّسَاء الأول من قَوْله ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ الْعَامِل فِيهِنَّ الْإِضَافَة وَالنِّسَاء الْأُخَر الْعَامِل فِيهِنَّ من اخْتلف العاملان فِيهِ فَوَجَبَ أَلا يكون ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن﴾ صفة لَهما مَعًا على مَا قُلْنَاهُ وَلَكِن من أجَازه من الْفُقَهَاء يُمكنهُ أَن يحْتَج بشيئين

أَحدهمَا أَن يكون على مَذْهَب من أجَاز ذَلِك من النَّحْوِيين

وَالْآخر أَن قَوْله تَعَالَى ﴿اللَّاتِي﴾ اسْم مَبْنِيّ لَا يظْهر فِيهِ اعراب فَيمكن أَن يكون مَنْصُوبًا بإضمار أَعنِي أَو مَرْفُوعا بإضمار مُبْتَدأ وَلَو ظهر الاعراب فِيهِ أَيْضا لم يمْتَنع من أَن يحمل على الْإِضْمَار لَا على الصّفة فَيكون كنحو مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول الشَّاعِر