Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٤٦

المَاء وَلَا أكل جَمِيع الْخبز وَهَذَا كثير مَشْهُور تغني شهرته عَن الْإِكْثَار مِنْهُ

وَقد يَأْتِي من هَذَا الْبَاب فِي الْقُرْآن الْعَظِيم والْحَدِيث أَشْيَاء يتَّفق الْجَمِيع على عمومها أَو على خصوصها وَأَشْيَاء يَقع فِيهَا الْخلاف

فَمن الْعُمُوم الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم﴾ و ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن وعد الله حق﴾ وَقَول النَّبِي ﷺ الزعيم عَارِم وَالْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِك كثير

وَمن الْخُصُوص الَّذِي لم يخْتَلف فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ﴾ وَهَذَا القَوْل لم يقلهُ جَمِيع النَّاس وانما قَالَه رجل وَاحِد وَهُوَ نعيم بن مَسْعُود وَلَا جمع لَهُم جَمِيع النَّاس وانما جمع لَهُم جُزْء مِنْهُم