Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٤٥

هَذَا الْبَاب نَوْعَانِ

أَحدهمَا يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة

وَالثَّانِي يعرض فِي التَّرْكِيب

فَأَما الَّذِي يعرض فِي مَوْضُوع اللَّفْظَة المفردة فنحو الْإِنْسَان فَإِنَّهُ يسْتَعْمل عُمُوما وخصوصا

أما الْعُمُوم فكقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم﴾ ٢١ أوقوله ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ وَيدل على أَنه لفظ عَام لَا يخص وَاحِدًا دون آخر قَوْله ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فاستثنى مِنْهُ وَلَا يسْتَثْنى الا من جملَة وَنَحْو هَذَا قَول الْعَرَب أهلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَقَوْلهمْ الْملك أفضل من الْإِنْسَان والانسان متعبد دون سَائِر الْحَيَوَان

وَالْخُصُوص نَحْو قَوْلهم جَاءَنِي الانسان الَّذِي تعلم وَلَقِيت الرجل الَّذِي كلمك وَقَوله شربت المَاء وأكلت الْخبز وَلم يشرب جَمِيع