Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٣٢

فبنوا من هَذَا النَّوْع من الْآيَات وَالْأَحَادِيث مقَالَة أصلوها على أَن العَبْد مجبر لَيْسَ لَهُ شَيْء من الِاسْتِطَاعَة وصرحوا بِأَن من اعْتقد غير هَذَا فقد كفر

وخطر ببال آخَرين مثل ذَلِك وَرَأَوا مَذْهَب هَؤُلَاءِ فَلم يرتضوه مُعْتَقدًا لأَنْفُسِهِمْ فتصفحوا الْقُرْآن والْحَدِيث فوجدوا فيهمَا آيَات أخر وَأَحَادِيث ظَاهرهَا يُوهم أَن العَبْد مستطيع مفوض اليه أمره يفعل مَا يَشَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ وَقَوله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾ وَقَوله ﴿إِنَّا هديناه السَّبِيل إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾ وَقَوله ﵇ كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ وَقَوله يَقُول الله تَعَالَى