Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٣١

لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ ﵀ عَلمنِي دينا وسوطا لَا سَاقِطا سقوطا وَلَا ذَاهِبًا فروطا فَقَالَ أَحْسَنت خير الْأُمُور أوساطها

وَهَذَا نوع يطول فِيهِ الْكَلَام ان ذَهَبْنَا الى تتبعه وَلَكنَّا نذْكر مِنْهُ شَيْئا يسْتَدلّ بِهِ على غَيره

فَمن ذَلِك أَن قوما لما خطر ببالهم أَمر الْقدر وَالْقَضَاء وأحبوا الْوُقُوف على حَقِيقَة مَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد من ذَلِك تأملوا الْقُرْآن الْعَزِيز والْحَدِيث الْمَأْثُور فوجدوا فيهمَا أَشْيَاء ظَاهرهَا الْإِجْبَار ١٨ ب وَالْإِكْرَاه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى فَلَا تكونن من الْجَاهِلين﴾ وَقَوله ﴿ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ وَقَوله ﴿بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم﴾ فِي آيَات كَثِيرَة غير هَذِه ووجدوا فِي الحَدِيث الْمَأْثُور أَيْضا نَحْو ذَلِك كَقَوْلِه ﷺ السعيد من سعد فِي بكن أمه والشقي من شقي فِي بطن أمه