Skip to content

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ -

الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٣٠

تَرَكتنِي الْيَوْم فِي خجلة ... أَمُوت مرَارًا وَأَحْيَا مرَارًا ...

فَهَذِهِ الْحَيَاة وَالْمَوْت فِي كَلَام الْعَرَب قد اسْتَوْفَيْنَا أقسامها لما جرى من ذكر الْآيَة الْمُتَقَدّمَة

ثمَّ نرْجِع الى مَا كُنَّا فِيهِ فَنَقُول ان من طريف هَذَا الْبَاب أَنه قد تتولد مِنْهُ مقالتان متضادتان كِلَاهُمَا غلط وَخطأ وَيكون الصَّوَاب وَالْحق فِي مقَالَة ثَالِثَة متوسطة بَينهمَا ترْتَفع عَن حد التَّقْصِير وتنحط عَن حد الغلو والإقراط

واذا تَأَمَّلت المقالات الَّتِي شجرت بَين أهل ملتنا فِي الاعتقادات رَأَيْت أَكْثَرهَا على هَذَا الصّفة وَقد نبهنا رَسُول الله ﷺ على ذَلِك بقوله دين الله بَين الغالي والمقصر فَهَذَا تَصْرِيح مِنْهُ بِهَذَا الَّذِي ذكرنَا وتحذير مِنْهُ وَقَالَ أَيْضا خير الْأُمُور أوساطها وَقَالَ رجل