موسوعة صناعة الحلال
دار الإفتاء بالأزهر (رقم ١١٩)]
* * *
(٨٧٠) السؤال: جِلْدُ النَّمِرِ هل هو نَجسٌ؟ وهل يجوزُ استعمالُه؟ وهل يَفْتَرِق الحالُ بين ما قَبْلَ الدِّباغِ وما بعده
؟
الجواب: أمَّا قبلَ الدِّباغ فهو نَجِسٌ كُلُّه، سواء كان مُذَكًّى أو غير مُذَكًّى؛ فيمتنعُ استعمالُه امتناعَ النَّجِسِ العَيْن، ومعنى هذا أنَّه يَحرُمُ استعماله قَطْعاً فيما يجبُ فيه مجانبة النَّجاسة من صلاةٍ وغيرها. وهل يَحرُمُ على الإطلاق؟ فيه وجهان.
أمَّا بعد الدِّباغ؛ فنَفْسُ الجِلْد طاهرٌ، والشَّعْر الذي عليه نَجِسٌ لا يُؤثِّر فيه الدِّباغ على الصَّحيح، فاستعمالُ الوجه الذي عليه الشَّعْر إذاً مُمتَنِعٌ مُطلَقاً، ولأجل أنَّه غالب ما يُستعمَل منه ورد الحديث بالنَّهي عنه مُطلَقاً؛ فرَوَى أبو داود في (سُنَنه) عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ)، وفي حديث آخر أنَّه ﷺ قال: (لَا تَرْكَبُوا النِّمَارَ)، وجاء في الحديث عنه ﷺ (أنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ).
ولا شكَّ أنَّ النَّمِرَ من السِّباعِ. فهذه الأحاديث قويَّةٌ معتمَدَةٌ، والتَّأويل المُتَطرِّق إليها غير قويٍّ، وإذا وَجَدَ المُوَفَّقُ مثل هذا عن رسول الله ﷺ في مثل هذا المُضْطرَب فهو ضالَّتُه، ومسند وجهٍ لا يرى عنه معدلًا، والله أعلم.
[فتاوى ابن الصلاح (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤)]
* * *
(٨٧١) السؤال: جُلودُ السِّباع
؟
الجواب: هي عندي شَعْرٌ من المَيْتَة.
[مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٥١)]
* * *
(٨٧٢) السؤال: هل يجوزُ للمُسلِم