Skip to content

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩

الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ) (١). ومنه ما روى ابن عبَّاس ﵄ قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) (٢). ومن ذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ) (٣). ومنه كذلك ما روى ابن عبَّاس ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ! فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٤). وعن أبي هريرة ﵁ قال: (لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ) (٥). وغير ذلك ممَّا سَيَرِدُ مفصَّلًا في هذه الموسوعة.

ثالثاً: الطِّبُّ والتَّداوي:

اعتنت الشريعة أيضاً بجانب الطبِّ والتداوي؛ لما يمثِّلُه من أهمِّيَّةٍ في المحافظة على النفس البشريَّة التي هي إحدى الكلِّيَّات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، وحتَّى يَقْوَى الإنسانُ على القيام بواجبه في أداء العبوديَّة لله تعالى، وعمارة الأرض؛ فشرعت التطبُّب والتداوي من الأمراض، وحثَّت عليه؛ فعن أُسامة بن شُرَيْك العامري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ ﷿