Skip to content

شرح القواعد الفقهية ثانيا التطبيق

شرح القواعد الفقهية

أحمد الزرقا

Printed page ٣٥٧

(الْقَاعِدَة الْحَادِيَة وَالسَّبْعُونَ

(الْمَادَّة / ٧٢))

("

لَا عِبْرَة بِالظَّنِّ الْبَين خَطؤُهُ

")

(أَولا _ الشَّرْح)

" لَا عِبْرَة " أَي لَا اكتراث وَلَا مبالاة " بِالظَّنِّ الْبَين خَطؤُهُ " بل يلغى وَيجْعَل كَأَن لم يكن، سَوَاء أَكَانَ الْخَطَأ ظَاهرا ومبيناً للْحَال، أَو كَانَ خفِيا ثمَّ ظهر بعد، كَمَا سيتضح من الْفُرُوع الْآتِيَة:

(ثَانِيًا _ التطبيق)

مِمَّا فرع على هَذِه الْقَاعِدَة: (أ) مَا لَو أقرّ بِالطَّلَاق بِنَاء على إِفْتَاء الْمُفْتِي لَهُ بالوقوع ثمَّ تبين عَدمه لم يَقع ديانَة.

(ب) وَمِنْه: مَا لَو تَكَلَّمت زَوجته فَقَالَ: هَذَا كفر، وَحرمت عَليّ: ثمَّ تبين أَن ذَلِك اللَّفْظ لَيْسَ بِكفْر لَا تحرم.

(ج) وَمِنْه: مَا لَو ادّعى أَن لَهُ عَلَيْهِ دينا أَو حَقًا فَصَالحه عَنهُ على بدل. ثمَّ تبين أَن الدّين لم يكن عَلَيْهِ أَو أَن الْحق لم يكن ثَابتا كَانَ لَهُ أَن يسْتَردّ الْبَدَل، وَلَكِن يشْتَرط فِي ذَلِك أَن يكون الصُّلْح لَا عَن إِقْرَار وَأَن يكون تبين عدم ثُبُوت الدّين أَو الْحق بِغَيْر إِقْرَار الْمُدَّعِي قبل الصُّلْح بِأَنَّهُ لَا حق لَهُ قبله. فَلَو كَانَ الصُّلْح عَن إِقْرَار أَو أثبت الْمُدعى عَلَيْهِ أَن الْمُدَّعِي كَانَ أقرّ قبل العقد الصُّلْح أَنه لَيْسَ لَهُ على الْمُدعى عَلَيْهِ دين أَو حق فَإِنَّهُ لَا يبطل الصُّلْح وَلَا يسْتَردّ الْمُدَّعِي