Skip to content

شرح القواعد الفقهية ثانيا التطبيق

شرح القواعد الفقهية

أحمد الزرقا

Printed page ٢٠٦

الضَّرَر (ر: الْمَادَّة / ١٢٠٠ / من الْمجلة) وَإِذا كَانَ الضَّرَر لَا يَزُول إِلَّا بِرَفْعِهِ بالمرة فَإِنَّهُ يرفع (ر: الْمَادَّة / ١٢١٢ / من الْمجلة) وَإِن كَانَ لمحدثه مَنْفَعَة فِي إبقائه لِأَن دَرْء الْمَفَاسِد أولى من جلب الْمَنَافِع.

(د) وَمِنْه: مَا تقدم تَحت الْمَادَّة / ٢٦ / من أَنه يمْنَع من اتِّخَاذ حَانُوت للطبخ أَو للحدادة بَين البزازين كَمَا تُشِير إِلَيْهِ الْقَاعِدَة (ر: الْمَادَّة / ٢٥) .

(هـ) وجوزوا الْكَذِب بَين المتعاديين للإصلاح.

وَالظَّاهِر أَن هَذَا (أَي تَقْدِيم الْمَنْفَعَة ومراعاتها حِين تربو على الْمفْسدَة) فِيمَا إِذا كَانَت الْمفْسدَة عَائِدَة على نفس الْفَاعِل، كَمَسْأَلَة تَجْوِيز الْكَذِب الْمَذْكُورَة، أما إِذا كَانَت الْمفْسدَة عَائِدَة لغيره، كَمَسْأَلَة الْعُلُوّ والسفل الْمُتَقَدّمَة ونظائرها، فَإِنَّهُ يمْنَع مِنْهَا لمُجَرّد وجود الضَّرَر للْغَيْر وَإِن كَانَت الْمَنْفَعَة تربو كثيرا على الْمفْسدَة.