Skip to content

التلخيص في أصول الفقه اختصاص حكم الإجماع في عصر دون عصر

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٥٥

تَخْصِيص الْمُؤمنِينَ بالذين كَانُوا مُؤمنين عِنْد نزُول الْآيَة، أَن تَقولُوا لمن أسلم بعد نزُول هَذِه الْآيَة، [و] عاصر رَسُول الله [ﷺ] ، وَأدْركَ زَمَانه، وَبلغ أعظم المبالغ فِي الدّين، وَاسْتَجْمَعَ شَرَائِط الْمُجْتَهدين، فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون من أهل الْإِجْمَاع. لِأَنَّهُ لم يكن منعوتا بِالْإِيمَان عِنْد نزُول الْآيَة، فَلَمَّا اسْتَحَالَ ذَلِك، تبين أَنه لَيْسَ الْمَقْصد من الْآيَة مَا " ذهبتم " إِلَيْهِ، وَعلمنَا أَن الْمَقْصد من الْآيَة، كل الْمُؤمنِينَ فِي كل الْأَعْصَار.

وَمن تدبر ظَاهر الْآيَة حق " التدبر " علم على اضطرار على أَنه لَيْسَ الْمَقْصُود بهَا مَا قَالُوهُ، كَمَا نعلم أَن النَّص " على " النَّهْي عَن التأفيف، مُؤذن بِالنَّهْي عَمَّا فَوْقه من ضروب التعنيف.

١٤٠٢ - وَمِمَّا يسْتَدلّ بِهِ: مَا روى عَن رَسُول الله [ﷺ] أَنه قَالَ: (لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق / لَا يضرهم خلاف من خالفهم) . وكل مَا قدمْنَاهُ من الْأَخْبَار الدَّالَّة، فَلَا تتخصص بعصر دون عصر.

١٤٠٣ - فَإِن اعتل أهل الظَّاهِر بطرق:

مِنْهَا أَن قَالُوا: الصَّحَابَة هم الَّذين عاصروا صَاحب الشَّرِيعَة، وشاهدوا مسْقط الْوَحْي، فهم الأَصْل، دون غَيرهم.

وَالْجَوَاب عَن هَذَا أَن نقُول: هَذَا اجتزاء مِنْكُم بِالدَّعْوَى. فَلم قُلْتُمْ،