Skip to content

التلخيص في أصول الفقه هل الاعتبار في انعقاد الإجماع بجملة العلماء أم يختص ببعضهم

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٣

" الحفظية "، أقرب من توصل الْفُقَهَاء، مَعَ ذهابهم عَن أسرار الْأُصُول وحقائق الِاجْتِهَاد.

١٣٨٣ - وَمن أوضح مَا يدل على ذَلِك، أَنا نعلم أَن الصَّحَابَة، كَانُوا يعتبرون خلاف من لم يشْهد مِنْهُ فِي الصَّحَابَة تعيد للْفَتْوَى، نَحْو الزبير وَطَلْحَة وَغَيرهمَا من عُلَمَاء الصَّحَابَة الَّذين لم يشْهد عَنْهُم الانتصاب للْفَتْوَى، كَمَا اشْتهر عَن الْخُلَفَاء ومعاذ وَابْن مَسْعُود وَغَيرهم، ثمَّ كَانُوا يعتبرون خلاف من عداهم.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك، إِيقَاع عمر بن الْخطاب ﵁ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَطَلْحَة وسعدا فِي الشورى ورتب الْإِمَامَة الْعُظْمَى، فوضح بذلك مَا قُلْنَاهُ.