التلخيص في أصول الفقه
فمما اعتصموا بِهِ: الظَّوَاهِر الدَّالَّة فِي كتاب الله تَعَالَى على النَّهْي عَن المزاجر وضروب التحذير فِيهِ، و " أموا " إِلَى كل آيَة فِيهَا وزجر، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الربوا﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال اليتمى ظلما﴾ وَغَيرهَا من مرادع الْقُرْآن.
قَالُوا: وَقد ثَبت أَن كَافَّة الْأمة مخاطبون بذلك، منهيون [عَنهُ] فَلَو كَانَ لَا يتَصَوَّر من جَمِيعهم الْإِجْمَاع عَلَيْهِ، لما تعلق الْخطاب بهم! فَإِن الْخطاب يتَعَلَّق بِمن يتَصَوَّر مِنْهُ مُخَالفَته وموافقته.
١٣٦٦ - قُلْنَا: هَذَا الَّذِي ذكرتموه، تحكم مِنْكُم، فَمن أَيْن لكم أَن من شَرط توجه الْخطاب تصور الْمُخَالفَة من المخاطبين؟ فَهَذَا مِمَّا ننازعكم فِيهِ أَشد الْمُنَازعَة.
هَذَا رَسُول الله [ﷺ] تَوَجَّهت عَلَيْهِ مناه " تجب " عصمته فِيهَا / [مِنْهَا] قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ .
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فاستقم كَمَا أمرت﴾