Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أنه هل يتحقق النسخ في حق من لم يبلغه الناسخ

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٣٩

الأول فَيكون ذَلِك زللا وَخطأ مِنْهُ، بيد أَنه لَا يؤاخذه بِهِ وبعذره وجهله، وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن إِلْحَاق هَذِه الْمَسْأَلَة بالمجتهدات، حَتَّى نقلوا فِيهَا قَوْلَيْنِ فَقَوْل من الْقَوْلَيْنِ فِي أَن الْوَكِيل إِذا عزل وَلم يبلغهُ الْعَزْل فَهَل يَتَقَرَّر تصرفه إِلَى أَن يبلغهُ الْعَزْل.

[١٣١٧] وَهَذَا ظن من قَائِله، فَإِن الصَّحِيح الَّذِي يجب الْقطع بِهِ أَن التَّكْلِيف لَا يَنْقَطِع عَمَّن لم يبلغهُ النَّاسِخ، بل يبْقى عَلَيْهِ الحكم الأول، وَلَا يثبت عَلَيْهِ الحكم الثَّانِي مَعَ الْجَهْل بِالدَّال عَلَيْهِ، إِذْ لَا يسوغ ثُبُوت التَّكْلِيف مَعَ الْجَهْل بِسَبَبِهِ ومقتضيه، وَهَذَا مِمَّا يقطع بِهِ، وَلَو سَاغَ تثبيت التَّكْلِيف مَعَ الْجَهْل لساغ مَعَ كل مِمَّا يضاد الْعلم، حَتَّى يلْزم من ذَلِك تَجْوِيز التَّكْلِيف للسكران والنائم، وَقد استقصينا فِي ذَلِك قولا مقنعا فِي أول