Skip to content

التلخيص في أصول الفقه مسألة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥١٩

فِي اصل الشَّرِيعَة الصّلاح والأصلح، غير أَنا لَا نسلم مَا قلتموه، وَإِن سلمنَا لكم جدلا برعاية الصّلاح، وأنى لكم إِثْبَات ذَلِك. فَهَذَا كَلَام من أحَال النّسخ عقلا.

[١٢٩٢] فَأَما من أحَال النّسخ سمعا فقد اسْتدلَّ بآي من كتاب الله تَعَالَى، مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا أئت بقرءان غيرهذا أَو بدله قل مَا يكون لي ي أَن أبدله من تلقائ نَفسِي إِن اتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ﴾ .

قَالُوا: وَهَذَا نَص فِي إِنَّه ﷺ لَا ينْسَخ الْقُرْآن، فَإِن النّسخ من أعظم وُجُوه التَّنْزِيل.

قيل لَهُم: هَذِه الْآيَة بِأَن تكون دَلِيلا عَلَيْكُم أولى فَإِنَّهُ ﷺ بَين أَنه لَا ينْسَخ الْقرَان من تِلْقَاء نَفسه، وَإِنَّمَا مُتبع الْوَحْي، فَدلَّ ذَلِك على غير مَا تعتقده نفيا وإثباتا، فَإنَّا نقُول لَا يَقُول ﷺ فِي إِثْبَات الشَّرَائِع شَيْئا من تِلْقَاء نَفسه، وَإِنَّمَا يَقُول مَا يَقُول عَن الله مبلغا مَا ثَبت من أوَامِر لَدَيْهِ وَحيا، فَبَطل استراواحهم إِلَى هَذِه الْآيَة.

[١٢٩٣] وَمِمَّا يستدلوا بِهِ قَوْله تَعَالَى: (مَا ننسخ من ءآية أَو ننسها