Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في حكم الزيادة على النص وذكر الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥١٢

بِخَبَر الْوَاحِد وَالْقِيَاس. ثمَّ نقُول إِذا قُلْتُمْ إِنَّمَا نَعْرِف امْتنَاع كَونه نسخا بامتناع ثُبُوته بِخَبَر الْوَاحِد، وَإِنَّمَا عرفنَا امْتنَاع ثُبُوته بِخَبَر الْوَاحِد لَكَانَ نسخا لِلْقُرْآنِ فقد علقتم كل وَاحِد مِنْهُمَا. وَهَذَا وَاضح عِنْد التَّأَمُّل.

[١٢٨١] ثمَّ قد نَاقض أَصْحَاب أبي حنيفَة فِي مسَائِل جمة، واثبتوا فِيهَا الزِّيَادَة على النَّص بطرِيق لَا يثبت النّسخ، وَذَلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خَمْسَة وَلِلرَّسُولِ لذِي الْقُرْبَى. .﴾ فَأطلق ذَا الْقُرْبَى.

وَشرط أَبُو حنيفَة الْحَاجة فِي ذِي الْقُرْبَى فَكَانَ ذَلِك على قَوْلهم زِيَادَة على النَّص، كَمَا أَن اشْتِرَاط الْإِيمَان فِي الرَّقَبَة زِيَادَة على قَوْله: ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ وَلَو تتبعت ذَلِك لوجدت مِنْهُ الْكثير.