Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في حكم الزيادة على النص وذكر الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٠٨

[١٢٧٣] فَإِن قَالُوا فَمَا قَوْلكُم فِيمَا ظَاهره النُّقْصَان هَل تجعلونه نسخا؟

قُلْنَا: إِن ثَبت قطعا عُمُوم الحكم أَولا ثمَّ ثَبت الِاخْتِصَاص مُتَأَخِّرًا عَنهُ فَهُوَ نسخ لَا شكّ فِيهِ فَإِنَّهُ تضمن رفع الحكم فِي مَا ثَبت الْعُمُوم فِيهِ وَإِن لم يثبت الْعُمُوم قطعا وَكَانَ الْخطاب على الِاحْتِمَال وَتبين أَن المُرَاد بهَا خُصُوص فَلَا يكون نسخا حِينَئِذٍ، فالغير إِذا يرفع الحكم بعد ثُبُوته على قطع سَوَاء تحقق ذَلِك فِي زِيَادَة أَو نُقْصَان. ٣ [١٢٧٤] فَإِن قَالُوا يجب ان يكون الشَّاهِد وَالْيَمِين إِذا قدر ثُبُوته نسخا لقَوْله تَعَالَى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم فَإِن لم يَكُونَا رجلَيْنِ فَرجل وَامْرَأَتَانِ﴾ وَذَلِكَ أَن هَذِه الْآيَة تَضَمَّنت منع الحكم عِنْد عدم الشَّاهِدين. وَالشَّاهِد والمرأتين.